عبد الكريم الخطيب

552

التفسير القرآنى للقرآن

31 - سورة لقمان نزولها : مكية . عدد آياتها : أربع وثلاثون آية . . عدد كلماتها : خمسمائة وثمان وأربعون . . عدد حروفها : ألفان ، ومائة ، وعشرة . . مناسبتها لما قبلها ختمت سورة الروم ، بقوله تعالى : « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ » . . وفي هذا الختام - كما أشرنا إلى ذلك من قبل - دعوة للنبىّ ، وللمؤمنين معه إلى الصبر على المكاره ، واحتمال الشدائد ، على طريق لإيمان ، وذلك بما يمتلئ به القلب من إيمان باللّه ، ومن يقين راسخ في لقاء ما وعد اللّه النبىّ والمؤمنين من نصر وإعزاز وتمكين ، وأنهم إذا كانوا على يقين من الفوز والرضوان في الآخرة ، فليكونوا على هذا اليقين من النصر والتمكين في الدنيا ، وأنه إذا طال انتظارهم لما وعدوا به في الدنيا ، فهو - على أي حال - أقرب مما وعدوا به في الآخرة . . فليصبروا إذن ، حتى يلقوا ما وعدهم للّه به في الدنيا ، ليزداد يقينهم بما وعدهم اللّه به في الآخرة . هذا ، هو ما ختمت به سورة « الروم » ، وهو يلتقى لقاء تامّا بما بدئت به سورة لقمان . . وهو قوله تعالى : « ألم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ * هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . . وذلك على ما نرى عند تفسير هذه الآيات .